السيد الخميني
354
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وعبد الله بن سليمان " 1 " ، وسعدان بن مسلم ، وزيد الزرّاد ، وزيد النَّرْسي ، وإبراهيم بن عمر اليماني ، وإبراهيم بن يحيى " 2 " . . إلى غير ذلك ممّن يطلع عليه المتتبّع ، فهل تكون كتب تلك الجماعة المتقدّمة غير معتبرة عندهم ، دون هذه الجماعة من الضعفاء والمردودين ، أو اصطلحوا على أمر ، وخالفوه في غالب الموارد ؟ ! اللهمّ لا ، ولكن . . وأيضاً : بعض تعابيرهم تشعر أو تدلّ على خلاف هذه الدعوى ، كقول الشيخ في الساباطي : " له أصل ، وكان فطحياً ، إلَّا أنّه ثقة ، واصلة معتمد عليه " " 3 " . وكالمحكي عن الشيخ البهائي في " مشرق الشمسين " في الأُمور الموجبة لحكم القدماء بصحّة الحديث : " منها : وجوده في كثير من الأُصول الأربعمائة المشهورة ، أو تكرّره في أصل أو أصلين منها بأسانيد مختلفة متعدّدة ، أو وجوده في أصل رجل واحد من أصحاب الإجماع " " 4 " ، انتهى . ولو كان الأصل هو الكتاب المعتمد عليه ، لكان وجوده في أصل واحد من أيّ شخص موجباً للحكم بالصحّة ؛ وإن كان في كلام البهائي كلام من جهة أُخرى . وكالمحكي عن " رواشح المحقّق الداماد " : " وليعلم : أنّ الأخذ من الأُصول المصحّحة المعتمدة أحد أركان تصحيح الرواية " " 5 " . وأنت خبير : بأنّ التقييد ب " المصحّحة المعتمدة " مع كون الأصل الكتاب المعتمد ، بشيع مخلّ بالمقصود .
--> " 1 " لم يذكره الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) ، وقد نسب النجاشي إليه ، رجال النجاشي : 225 / 592 . " 2 " الفهرست : 79 / 326 ، و : 71 / 289 ، و : 71 / 290 ، و : 9 / 20 ، و : 9 / 23 . " 3 " الفهرست : 15 / 52 . " 4 " مشرق الشمسين : 26 و 27 . " 5 " الرواشح السماوية : 99 / السطر 11 .